صديق الحسيني القنوجي البخاري

282

أبجد العلوم

وأول من صنف فيه هلال بن يحيى البصري الحنفي المتوفى سنة خمس وأربعين ومائتين . ولأبي زيد أحمد بن زيد الشروطي الحنفي فيه ثلاث كتب كبيرة وصغيرة ومتوسطة ، وليحيى بن بكر الحنفي مؤلف ، ولأبي جعفر أحمد بن محمد الإمام الطحاوي المتوفى سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة مؤلف في أربعين جزءا أوله أما بعد حمد اللّه عزّ وجلّ ، ولمحمد بن أفلاطون الرومي البرسوي الشهير بأفلاطون المتوفى سنة سبع وثلاثين وسبعمائة وكان مقدما فيه ، ذكر الجرجاني في ترجيح مذهب أبي حنيفة أن الشروطي لم يسبقه أحد ، وأجاب أبو منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي في ردّه بأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أول من أملى كتب العهود والمواثيق منها عهده لنصارى إبلة بخط علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه ، واستقصى محمد بن جرير الطبري الشروط في كتاب على أصول الشافعي وسرق أبو جعفر الطحاوي من كتابه ما أودعه كتابه وأخبرهم أنه من نتيجة أهل الريّ ، ثم جاء بعده شيخ الشروط والمواثيق أبو بكر محمد بن عبد اللّه الصيرفي فصنف في أدب القضاء والشروط والمواثيق . وممن صنف في الشروط المزني ، أملى فيه كتابا جامعا ، وأبو ثور وكتابه فيها مبسوط ، وأبو علي الكرابيسي وبين في تأليفه ما وقع في كتب أهل الريّ من الخلل في شروطهم ، وداود بن علي الأصبهاني وشرح في كتابه أصول الشافعي وذكر ما عابه الأئمة على يحيى بن أكتم من الشروط وابنه أبو بكر وزاد على أبيه أبوابا وفصولا وقبله أبو عبد الرحمن الشافعي . علم الشعبذة قد تقدم الكلام عليه في ذيل علم السحر . قال في مدينة العلوم علم الشعبذة والتخيلات والأخذ بالعيون المخيلة لسرعة فعل صناعها برؤية الشيء على خلاف ما هو عليه . والشعبذة وقد يقال الشعوذة معرب شعبادة ، وهي اسم رجل ينسب إليه هذا العلم . وهو علم مبني على خفة اليد بأن يرى الناس الأمر المكرر واحدا والواحد مكرر بسرعة التحريك ، ويرى الجماد حيا ويخفي المحسوس عن أعين الناس بلا أخذ من